أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

431

أنساب الأشراف

فتصايحوا ، وأبلى المغيرة بن المهلب وصرع فاستنقذه فرسان من الأزد ، واستاق الخوارج سرح المهلب فقال الرجل الذي كان يسوق السرح : نحن خدعناكم بسوق السرح * وقد نكأنا القرح بعد القرح فلحق ذلك الرجل بنو المهلب فردوا السرح . وأراد الخوارج هدم فسا ، فاشتراها أزادمرد بن الهربذ منه بمائة ألف درهم ، وارتحل الخوارج يريدون كرمان فنزلوا صاهك [ 1 ] الصغرى وهي من إصطخر ، فاتبعهم المهلب فقاتلهم ، فقال غلام لأكتل بن منجب السدوسي : اليوم آتيك بجارية من جواريهم . فقال أكتل : أخلاج إنك لن تعانق طفلة * سرحا بها الحادي كالتمثال حتى تلاقي في الكتيبة مقدما * عمرو القنا وعبيدة بن هلال وترى المقعطر في الكتيبة معلما * في عصبة قسطوا مع الضلال والمقعطر عبدي . قالوا : ومضى قطري إلى السيرجان ، ورجع المهلب إلى فارس ، وبعث الحجاج كردما على فارس فسأل المهلب الحجاج أن يجعل له كورا سماها ففعل ، فكان المغيرة والرقاد يجبيان ولا يعطيان الجند فقال رجل من بني ضبة : ولو علم ابن يوسف ما نلاقي * من البلوى بمنزلة الطراد بكت عيناه من شفق علينا * وأصلح ما استطاع من الفساد قرونا أرض فارس في جمادى * إلى شعبان نقطع كل واد

--> [ 1 ] صاهك : مدينة بفارس لها عمل برأسها ، دخلت في كورة إصطخر . معجم البلدان .